لطالما عاش أرحم شيخ، وهو معلم مدرسي بنغالي يبلغ من العمر 41 عاماً، حياةً بسيطةً ومنضبطة؛ وذلك إلى أن بدأ يعاني من صداع متكرر ونوبات دوار عرضية. وفي البداية، تجاهل أرحم هذه الأعراض، ظناً منه أنها ناجمة عن التوتر وساعات العمل الطويلة.
غير أنه عندما ساءت حالته وبدأت تؤثر على بصره وتوازنه، كشفت الفحوصات الطبية عن وجود ورم في الدماغ. ونظراً لإصراره على الحصول على علاج متقدم، قرر أرحم السفر إلى مستشفى "ميدانتا" في الهند. وفيما يلي تفاصيل رحلته، كما يرويها هو بنفسه في صيغة مقابلة.
كم كانت المدة التي قضيتها تعاني من المشكلات المرتبطة بورم الدماغ قبل زيارة مستشفى "ميدانتا"؟
بالنظر إلى الوراء، أعتقد أنني كنت أعاني من الأعراض لما يقرب من عام. في البداية، كانت الأعراض خفيفة ويسهل تجاهلها، مثل الصداع المتقطع؛ ولكن تدريجياً، ازدادت حدتها، وبدأت ألاحظ علامات أكثر إثارة للقلق لم يعد بمقدوري تجاهلها.
كم استمرت معاناتك من أعراض ورم الدماغ قبل أن تلجأ لطلب العلاج في مستشفى "ميدانتا"؟
أعتقد أن المدة كانت تتراوح بين 8 إلى 10 أشهر تقريباً؛ إذ أصبحت الأعراض أكثر تكراراً وشدةً بمرور الوقت. في البداية، حاولت تلقي العلاج محلياً في بنغلاديش، ولكن عندما لم يظهر أي تحسن واضح، أدركت أنني بحاجة إلى رعاية متخصصة، وهو ما دفعني إلى التفكير في خيارات العلاج المتاحة في الهند.
ما هي الأعراض أو التحديات التي كنت تواجهها قبل زيارة المستشفى لتلقي العلاج من ورم الدماغ؟
كانت أكثر الأعراض إزعاجاً هي الصداع المستمر، وتشوش الرؤية، وفقدان التوازن بشكل متقطع. بل كانت تمر عليّ أيام أشعر فيها بضعف شديد وفقدان للتركيز والاتجاهات. وقد بدأ هذا الوضع يؤثر سلباً على عملي في مجال التدريس وعلى حياتي اليومية. ومن الناحية النفسية والعاطفية، كان الأمر يسبب لي ضغطاً هائلاً؛ لأنني لم أكن أعلم مدى خطورة حالتي الصحية في ذلك الوقت.
لماذا اخترت مستشفى "ميدانتا" في الهند لتلقي العلاج؟
لقد جاءت التوصية بمستشفى "ميدانتا" بقوة من قِبَل صديق للعائلة كان قد خضع للعلاج هناك سابقاً. كما أجريتُ بحثي الخاص، وتبيّن لي أن المستشفى يضم جراحين ذوي خبرة عالية في جراحة الأعصاب، ويمتلك تقنيات طبية متطورة. وقد عزّز ثقتي في قراري عاملُ التكلفة المعقولة مقارنةً بالدول الأخرى، بالإضافة إلى المراجعات الإيجابية التي أبداها المرضى الدوليون.
كيف كانت تجربتك خلال مرحلة الاستشارة الأولية وعملية التشخيص في المستشفى؟
لقد كانت تجربتي سلسة للغاية ومبعثاً على الاطمئنان. فقد أجرى الأطباء فحوصات تفصيلية، شملت التصوير بالرنين المغناطيسي والتقييمات العصبية؛ كما شرحوا حالتي بوضوح وناقشوا معي جميع خيارات العلاج المتاحة. وقد قدّرتُ كثيراً ما أبدوه من سعة صدر وصبر في الإجابة على كافة أسئلتي، الأمر الذي ساعد في التخفيف من شعوري بالقلق.
كيف قدم لك الأطباء والطاقم الطبي الدعم طوال رحلة علاجك في الهند؟
لقد كان الدعم استثنائياً؛ فقد اتسم أخصائيو الأعصاب والعمود الفقري في مستشفى "ميدانتا" بمهنية عالية وتعاملٍ يفيض بالتعاطف. كما أولاني طاقم التمريض عناية فائقة، وحرصوا على ضمان راحتي في جميع الأوقات. وإلى جانب ذلك، كان هناك فريق مخصص لتقديم المساعدة للمرضى الدوليين، مما جعل عملية التواصل وترتيب الإجراءات أسهل بكثير بالنسبة لي ولعائلتي.
ما هو العلاج أو الإجراء الطبي الذي أوصى به أخصائيو طب الأعصاب أو جراحة الأعصاب في مستشفى "ميدانتا"؟
أوصى الأطباء بإجراء عملية جراحية لاستئصال الورم. وقد أوضحوا أن هذا الإجراء ضروري للحيلولة دون حدوث المزيد من المضاعفات ولتحسين جودة حياتي. لقد خُطط للعملية الجراحية بعناية فائقة، وجرى إعدادي لها إعداداً شاملاً، سواء على الصعيدين الجسدي أو النفسي.
كيف كانت تجربتك مع المراقبة المستمرة والرعاية اللاحقة للعملية الجراحية؟
بعد إجراء الجراحة، خضعت لمراقبة دقيقة ومكثفة في وحدة العناية المركزة لفترة وجيزة. لقد كانت الرعاية اللاحقة للعملية ممتازة؛ حيث كان الأطباء يتابعون حالتي ومدى تقدمي في التعافي بانتظام، كما كان طاقم التمريض دائم اليقظة والاهتمام. وبدأت أتماثل للشفاء تدريجياً، وفي غضون بضعة أيام، شعرت بتحسن ملحوظ وكبير في حالتي الصحية. كما ساعدني الدعم التأهيلي والعلاجي في استعادة قوتي وثقتي بنفسي.
ما نوع المرافق الطبية، والتقنيات المتقدمة، وخدمات رعاية المرضى التي كانت متاحة في المستشفى؟
كان المستشفى مجهزاً بمرافق عصرية وتقنيات طبية متطورة للغاية؛ فبدءاً من أجهزة التشخيص ووصولاً إلى غرف العمليات، كان كل شيء يمثل قمة الحداثة والتقنية المتطورة. كانت غرف المرضى نظيفة ومريحة، كما كانت البيئة العامة للمستشفى ودودة ومريحة للغاية للمرضى. وعلاوة على ذلك، قدم المستشفى خدمات دعم إضافية للمرضى القادمين من خارج البلاد (المرضى الدوليين)، شملت المساعدة في ترتيبات الإقامة والسفر.
كيف تصف تجربتك الشاملة مع المستشفى وفريقه الطبي؟
أصف تجربتي بأنها تجربة غيرت مجرى حياتي. لقد أحدثت الخبرة والكفاءة العالية للأطباء، مقترنة بما تلقيته من رعاية ودعم من قبل طاقم العمل، فارقاً هائلاً في رحلة تعافي. لقد شعرت بالأمان والاطمئنان، وتلقيت رعاية فائقة طوال فترة رحلتي العلاجية.
بناءً على تجربتك الشخصية، ما هي النصيحة التي توجهها للمرضى الآخرين من بنغلاديش الذين يسعون لتلقي الرعاية الطبية في الهند؟
أنصح بشدة بعدم تأجيل العلاج إذا كنتم تواجهون مشكلات صحية خطيرة. فالهند توفر رعاية طبية ممتازة بتكاليف معقولة ومناسبة. عليكم باختيار مستشفى يتمتع بسمعة طيبة وموثوقية عالية، وثقوا في الأطباء القائمين على علاجكم، وحافظوا دائماً على روح إيجابية. لم تكن رحلتي العلاجية سهلة، ولكنها منحتني فرصة ثانية للحياة، وأنا ممتن لذلك حق الامتنان.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق