عانت علياء زايدي، وهي سيدة يمنية تبلغ من العمر 34 عاماً، من مشكلة السمنة لأكثر من عقد من الزمان. ونظراً لتجاوز مؤشر كتلة جسمها مؤشر كتلة الجسم حاجز الـ 40، وما صاحب ذلك من مشكلات صحية مثل الإرهاق وآلام المفاصل وظهور علامات مبكرة للإصابة بمرض السكري، فقد أصبحت حياتها اليومية تزداد صعوبة يوماً بعد يوم. وبعد سنوات من محاولات الحمية الغذائية وتناول الأدوية التي باءت بالفشل، قررت علياء استكشاف خيار جراحات السمنة، واختارت في نهاية المطاف الدكتور "براديب تشوباي" في الهند لتولي علاجها.
س: لماذا اخترت الدكتور براديب تشوباي؟
ج: لقد أجريت الكثير من البحث قبل اتخاذ قراري. واطلعتُ على العديد من قصص النجاح، ولكن ما تميز به الدكتور براديب تشوبي كانت خبرته الواسعة وسمعته الدولية هي ما يميزه. كان المرضى من جميع أنحاء العالم يثقون به، وخبرته في جراحات السمنة منحتني الثقة. كما وجدت أن نهجه لم يكن جراحيًا فحسب، بل شموليًا أيضًا، حيث ركز على تغييرات نمط الحياة طويلة الأمد، وهو ما كنت أعرف أنني بحاجة إليه.
س: كيف بدأت رحلتك مع جراحة السمنة؟
ج: بدأت رحلتي بالإحباط. لقد جربت كل شيء - الحميات الغذائية، والتمارين الرياضية، وحتى العلاجات البديلة - لكن لم يُجدِ أي منها نفعًا مستدامًا. عندما حذرني طبيبي في اليمن من مضاعفات صحية محتملة، عرفت أن عليّ التحرك. بدأت البحث عن خيارات جراحة إنقاص الوزن وتواصلت مع منسق طبي في الهند. ومن هناك، سارت الأمور بسلاسة. أجريت استشارات عبر الإنترنت، وشاركت تقاريري، وتلقيت خطة علاج واضحة حتى قبل السفر.
س: ما النتائج التي حققتها بعد الجراحة؟
ج: كانت النتائج مُغيّرة لحياتي بعد الجراحة جراحة سمنة ناجحة مع الدكتور براديب تشوباي في غضون ستة أشهر، فقدتُ أكثر من 30 كيلوغراماً. تحسنت مستويات طاقتي، وتراجع ألم المفاصل لدي بشكل ملحوظ، وعادت مستويات السكر في دمي إلى معدلها الطبيعي. ولكن، وبعيداً عن التغيرات الجسدية، كان التحول الأكبر في ثقتي بنفسي؛ إذ أشعر وكأنني استعدتُ زمام السيطرة على حياتي.
س: ما الذي جعل جراحة إنقاص الوزن التي خضعتِ لها ناجحة؟
ج: أعتقد أن النجاح نبع من مزيج من العوامل. أولاً، ضمنت الخبرة الجراحية للدكتور "براديب تشوبي" —وهو جراح متخصص في علاج السمنة في الهند— عدم حدوث أي مضاعفات. ثانياً، كانت التوجيهات المقدمة قبل الجراحة وبعدها مفصلة للغاية؛ فقد التزمتُ بخطة النظام الغذائي بدقة صارمة، وحضرتُ جلسات المتابعة، وأدرجتُ النشاط البدني في روتيني اليومي بشكل تدريجي. والأهم من ذلك كله، أنني غيرتُ عقليتي؛ فالجراحة ليست سوى أداة، وعاداتك أنت هي التي تحدد النتيجة النهائية.
س: لماذا سافرتِ من اليمن لتلقي العلاج؟
ج: في اليمن، تُعد إجراءات جراحات السمنة المتقدمة والرعاية المتخصصة محدودة للغاية. وكنتُ أرغب في الحصول على أفضل علاج ممكن، وقد قدمت الهند رعاية صحية عالمية المستوى بتكلفة معقولة. كانت المستشفيات حديثة، وطاقم العمل ذو خبرة واسعة، كما كانت العملية برمتها —بدءاً من المساعدة في إجراءات التأشيرة وصولاً إلى الإقامة— منظمة بشكل ممتاز، مما جعل قراري أسهل بكثير.
س: ما مدى أمان الجراحة التي أجريتِها مع الدكتور "تشوبي"؟
ج: شعرتُ بالأمان التام طوال مراحل العملية. فمنذ لحظة وصولي، أُجريت لي فحوصات وتقييمات شاملة ودقيقة. وشرح لي الدكتور "تشوبي" كل خطوة بالتفصيل، مما خفف من شعوري بالقلق والتوتر. سارت الجراحة نفسها بسلاسة تامة، وتمكنتُ من النهوض والمشي في غضون يوم واحد فقط. كما حافظ المستشفى على معايير عالية من النظافة والرعاية، مما بعث الطمأنينة في نفسي وفي نفوس أفراد عائلتي.
س: كيف كانت تجربتكِ مع الدكتور "تشوبي"؟
ج: لقد كان إنساناً في غاية اللطف وسهل التعامل معه. ورغم خبرته الهائلة، فقد خصص وقتاً كافياً للاستماع إلى مخاوفي والإجابة على جميع أسئلتي بصبر وتروٍ. ولم يعاملني كمجرد مريضة فحسب، بل كإنسانة بحاجة إلى التوجيه والدعم. وكان فريقه داعماً لي بنفس القدر، مما جعل فترة إقامتي مريحة وخالية من أي ضغوط نفسية.
س: كيف دعمت الهند رحلة إنقاص الوزن الخاصة بكِ؟
ج: لعبت الهند دوراً محورياً في تعافي وتحولي الشخصي. فقد كانت البنية التحتية الطبية ممتازة، ولم تقتصر الرعاية التي تلقيتها على الجراحة فحسب، بل امتدت لتشمل جوانب أخرى؛ حيث ساهم أخصائيو التغذية، وأخصائيو العلاج الطبيعي، وطاقم الدعم الطبي جميعاً في تحقيق تقدمي ونجاحي. وحتى على الصعيد الثقافي، شعرتُ بالترحاب والراحة التامة. كما أن التكلفة المعقولة للعلاج أتاحت لي التركيز كلياً على التعافي دون الشعور بأي ضغوط مالية.
تُعد قصة "عالية" شهادة حية على أن الخبرة الطبية الصحيحة، المقترنة بالعزيمة والدعم، يمكنها أن تُحدث تحولاً جذرياً وكاملاً في حياة الإنسان. لم تساعدها رحلتها من اليمن إلى الهند على تحقيق خسارة ملحوظة في الوزن فحسب، بل منحتها أيضاً شعوراً متجدداً بالأمل والثقة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق