الأحد، 1 نوفمبر 2026

رحلة ناجحة لمريض صومالي خضع لجراحة ورم في الدماغ في الهند

 اسمي حليمة عمر، وأنا من الصومال. قبل فترة وجيزة، واجهتُ تشخيصاً طبياً لحالة ميؤوس منها، بدا لي وكأنه حكمٌ حتميٌّ بالموت. بدأت القصة بما ظننتُ أنها مجرد صداعٍ عاديٍّ وبسيط، لكن في غضون أسابيع قليلة، تحول الألم إلى معاناةٍ لا تُطاق، مع نبضٍ مستمرٍ خلف عينيّ. وسرعان ما بدأت أعاني من تشوشٍ مفاجئٍ في الرؤية، ونوباتٍ شديدةٍ من الدوار، وفقدانٍ مرعبٍ للتوازن؛ لدرجة أنني لم أعد قادرةً على عبور الغرفة دون الاستناد إلى الجدران. وعندما كشف فحصٌ طبيٌّ أُجري في مقديشو عن وجود ورمٍ دماغيٍّ كبيرٍ وعميق، انهار عالمي بأسره في لحظة. لم تكن البنية التحتية الطبية في بلدي قادرةً على توفير الإمكانيات اللازمة لإجراء هذه الجراحة المعقدة والدقيقة لاستئصال الورم، كما أن السفر إلى الدول الغربية أو الشرق الأوسط كان أمراً مستحيلاً من الناحية المادية بالنسبة لعائلتي.



في سعيه الحثيث لإيجاد طوق نجاة، عكف أخي على البحث بلا كلل عبر الإنترنت -حتى ساعات متأخرة من الليل- عن وجهات طبية بديلة. وفي تلك الأثناء، اكتشف خدمات جراحة العمود الفقري والأعصاب في الهند. ومنذ تواصلنا الأول عبر موقعهم الإلكتروني، تعامل فريق رعاية المرضى الدوليين مع حالتنا ببالغ الاهتمام والتعاطف العميق. طلب ​​الفريق صور الرنين المغناطيسي الحديثة الخاصة بي، ونسّقوا على الفور لإجراء تقييم شامل عن بُعد مع الدكتور أرون ساروها، وهو جراح بارز متخصص في أورام الدماغ في الهند ويُعد من بين الأفضل في مجاله. وفي غضون 24 ساعة فقط، تلقينا رأياً طبياً مفصلاً؛ حيث طمأننا الدكتور ساروها شخصياً بأن الورم -رغم صعوبة موقعه الحساس بالقرب من أعصاب حيوية- يمكن استئصاله بأمان ونجاح، وذلك باستخدام تقنيات جراحية دقيقة ومتطورة تعتمد على التدخل الجراحي المحدود.

ما غيّر كل شيء بالنسبة لنا حقاً، ومنحنا الوسائل الواقعية لإنقاذ حياتي، هو تكلفة جراحة أورام الدماغ في الهند كان العرض الشامل الذي قدمه فريق السياحة العلاجية أقل بنسبة تتراوح بين 60% و80% تقريباً مما كنا سنضطر لدفعه في الولايات المتحدة أو أوروبا أو حتى في بعض مناطق تايلاند. لقد أتاح لنا إجراء جراحة ورم الدماغ في الهند الوصول إلى رعاية صحية ذات مستوى عالمي بتكلفة زهيدة مقارنة بالأسعار العالمية، ودون أي تنازلات فيما يتعلق بسلامة الجراحة، أو التكنولوجيا المستخدمة، أو جودة المستشفى. وإدراكاً منهم لظروفنا المالية، سارع الفريق اللوجستي بتقديم المساعدة لنا؛ حيث استخرجوا خطاب دعوة عاجلاً للحصول على تأشيرة طبية، ونظموا عملية استقبال سلسة لنا في المطار عند وصولنا إلى دلهي، بل ووفروا أيضاً مترجماً يتحدث اللغة الصومالية ليرافقنا طوال مراحل العملية العلاجية.

وفور وصولنا إلى المستشفى، بدأ ثقل القلق الهائل الذي حملته معي عبر المحيط يتلاشى تدريجياً. كانت المنشأة الطبية في غاية النظافة والتعقيم، وتتميز بتجهيزات عصرية وحاصلة على اعتماد اللجنة الدولية المشتركة (JCI)، لتضاهي بذلك معايير كبرى المستشفيات الغربية. كما كان لقائي الشخصي مع الدكتور أرون ساروها -أحد أبرز جراحي أورام الدماغ في الهند- باعثاً كبيراً على الطمأنينة؛ فهو خبير بارع في مجاله، ويمتلك عقوداً من الخبرة المتخصصة في جراحة الأعصاب. وقد منحني أسلوبه الهادئ والمتعاطف الشجاعة الحقيقية التي احتجتها لدخول غرفة العمليات.

كانت الجراحة ناجحة تمامًا. أجرى الطبيب عملية فتح جمجمة دقيقة للغاية باستخدام المجهر، واستأصل الورم بالكامل بأمان دون التسبب في أي عجز عصبي. عندما استيقظت في وحدة العناية المركزة العصبية، اختفى الضغط الشديد الذي كان يعمي بصري داخل رأسي على الفور. بفضل الدكتور آرون ساروها كبير جراحي أورام المخ في الهند بفضل التقنية الجراحية الفائقة وبروتوكولات المستشفى الصارمة للسيطرة على العدوى، كان تعافي سريعاً للغاية وخالياً من أي مضاعفات. وفي غضون أسبوع، تمكنت من الوقوف على قدمي والمشي بمفردي، وحصلت على الموافقة للخروج من المستشفى.

اليوم، عدت إلى وطني الصومال، وقد تخلصت تماماً من الورم، لأعيش حياة مليئة بالحيوية والصحة بين أحبائي. أشارككم تجربتي الشخصية لأنني أريد من العائلات الأخرى التي تواجه هذا التشخيص المخيف أن تدرك أنها ليست رهينةً لمحدودية الإمكانات الطبية في بلدانها، أو للتكاليف الباهظة للعلاج في الدول الغربية. سأظل ممتناً دائماً للدكتور "أرون ساروها" - أحد أبرز جراحي أورام الدماغ في الهند - على مهارته الفائقة، وللقائمين على خدمات جراحة الأعصاب والعمود الفقري في الهند؛ فقد أنقذوا حياتي وكانوا خير سندٍ لي في أكثر الأوقات التي احتجت فيها إلى الدعم. لقد منحوني فرصة ثانية للحياة في وقتٍ ظننت فيه أن الأمل قد تلاشى تماماً.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

لماذا يثق المرضى الدوليون بأطباء الأورام النسائية في الهند للحصول على رعاية متقدمة للسرطان؟

 ملخص: يُعد سرطان المبيض ورماً خبيثاً ينشأ في المبيضين؛ وهما عضوان حيويان في الجهاز التناسلي الأنثوي، يقعان على جانبي الرحم، ويقاربان في حجم...